المحقق البحراني

362

الحدائق الناضرة

ثم اقعد حتى تزول الشمس فصل المكتوبة ، ثم قل في دبر صلاتك . . . إلى آخره ) . وقال في المختلف في الجواب عن هذه الرواية : والجواب : التخيير لا ينافي أولوية أحد الأمرين المخير فيهما بأمر آخر غير أمر التخيير كما في خصال الكفارة . انتهى . أقول : فيه أنه مسلم لو دلت الرواية المذكورة على الأولوية ، ومجرد الذكر لا يدل على الأولوية ، لأنه أحد فردي المخير والأولوية أمر آخر وراء مجرد ذكره كما لا يخفى . وأما ما ذكره في المنتهى ومثله غيره أيضا من أفضليته تحت الميزاب بالخصوص فلم أقف له على دليل ، والموجود في الأخبار كما عرفت إنما هو التخيير أو كونه في المقام . السادسة - قال في المختلف : قال شيخنا المفيد : إذا كان يوم التروية فليأخذ من شاربه وليقلم أظفاره ويغتسل ويلبس ثوبيه ، ثم يأتي المسجد الحرام حافيا وعليه السكينة والوقار ، فليطف أسبوعا إن شاء ، ثم ليصل ركعتين لطوافه عند مقام إبراهيم ( عليه السلام ) ثم ليقعد حتى تزول الشمس فإذا زالت فليصل ست ركعات . وقال ابن الجنيد : من أحل من متعته أحرم يوم التروية للحج قبل خروجه إلى منى عقيب طواف أسبوع بالبيت وركعتين عند مقام إبراهيم ( عليه السلام ) أو غيره . وقال أبو الصلاح : ويطوف أسبوعا ثم يصلي ركعتي الطواف ثم يخرج بعدهما . ولم يذكر الشيخ هذا الطواف ولا السيد المرتضى ولا ابن إدريس ولا ابن بابويه . والشيخ عول على الحديث ، فإنه لم يذكر فيه الطواف ، والمفيد عول على أنه قادم على